bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

اذهب الى الأسفل
بيدارو العراق
بيدارو العراق
المشرف العام
المشرف العام

????? ديكارت: العالِم الفيلسوف الذي كانت إحدى الملكات تلميذته

في الأربعاء 16 يونيو 2010, 8:34 pm
ديكارت: العالِم الفيلسوف الذي كانت إحدى الملكات تلميذته

"التفكير العميق كان الهواية المفضلة لفيلسوفنا الفرنسي رينيه ديكارت. لقد كانت بنيته الجسدية نحيلة ونشاطه العقلي استثنائيا، وقد منحه مدرسوه امتيازات لم يحصل عليها غيره من التلامذة تقديراً لما كان يتمتع به من ذكاء غير عادي وقدرة عجيبة على التفكير المنطقي والتحليل.

هذا الشاب المفكر لم يعتبر شيئاً من المسلـّمات التي لا تقبل النقاش. إذ كان يقوم بإخضاع كل ما يقع ضمن دائرة تجربته إلى التحليل الفكري الدقيق في محاولة جادة لفهم طبيعة ذلك الشيء بكل ما أوتي من ملكات عقلية وقدرات استنتاجية.

وُلد ديكارت في العام 1596 حيث لم يكن الناس يعرفون آنذاك الشيء الكثير عن العلوم والرياضيات. لقد كان مهووساً بالرياضيات وعلم الحساب، وقد ساهم مساهمة فعالة في بعض الأفكار والأساليب العصرية سواء في علم الحساب أو الجبر أو الهندسة. (مع أن علماء الغرب أخذوا الجبر أصلا عن الرياضي المسلم محمد بن موسى الخوارزمي. وكلمة الجبر مأخوذة من رسالة وضعها الخوارزمي بعنوان: حساب الجبر والمقابلة.)

عندما ذهب ديكارت في مطلع شبابه إلى باريس اعتراه الملل من بهرج المدينة فاعتكف لسنتين كاملتين يدرس هذه العلوم. بعد ذلك اكتشف رفاقه مخبأه فأفسدوا عليه خلوته ولذلك قرر مغادرة المدينة وعمل جندياً في الجيش وحارب في معارك مختلفة لعدة سنين.



في هولندا تمكن من حل مسألة حسابية وضعها أحد الرياضيين (علماء الرياضيات) في الساحة العامة كتحدٍ لكل من يمر بتلك الساحة، وبذلك اكتسب صداقة الرياضي. وفي بفاريا (ألمانيا) اكتشف ذات يوم أنه سيكون فيلسوفاً ولن يبقى جنديا بعد ذلك.

أمضى ديكارت بعض الوقت في التنقل والأسفار وظل مع ذلك يتأمل في عقله كل ما يعرض له أو تقع عليه عينه من أشياء: قوانين الأرقام وقوانين الفكر وطبيعة الله والإنسان. بعد ذلك توجه ثانية إلى باريس، لكن رفاقه لم يتركوه وشأنه. بل حتى أنهم كانوا يفاجئوه في الصباح عندما كان لا يزال في سريره غارقاً في لجج التفكير أو منهمكاً في تدوين الملاحظات.

حاول العودة إلى عمله الأول كجندي ولكن لم يتسنَ له ذلك فلجأ إلى هولندا حيث عاش وعمل لعشرين سنة متنقلا من مكان إلى آخر لا يعرف مكان إقامته سوى قلة قليلة ممن يثق بهم من أصدقاء أوفياء. وهكذا استطاع أن يتعمق في التفكير وينجز الكثير.

من الرياضيات تحول ديكارت إلى العلوم فدرس الفيزياء وعلم وظائف الأعضاء وقام باستحداث نظام كامل متكامل من علم الفلك. لكن شهرته قامت على كونه أحد أبرع علماء الرياضيات في التاريخ، بل وقد أصبح معلماً لعدد غير قليل من الفلاسفة.

كان ديكارت يعتقد أن الفلسفة التي اعتبرها الإعتقاد بالطبيعة والإنسان والله يجب أن لا تقوم على أساس الإيمان بل على أساس الفكر، معتبراً التفكير هو أنسب السبل لمعرفة الحقيقة تماماً كما أن الخط المستقيم هو أقصر مسافة بين نقطتين.

كان يسأل نفسه: "كيف أعرف أن لدي يدين وقدمين؟ وكيف أعرف أن الطاولة موجودة؟" ويجيب نفسه بالقول: "لا أعرف أياً من هذه الأشياء لكنني أعرف بأنني أفكر بها. وأما أشهر أقواله فهو "أنا أفكر ولذلك أنا موجود" الذي شاع لدرجة أنه أصبح مثلا. وهذا القول بالذات كان نقطة الأساس والمرتكز المحوري لفلسفته.

لقد ظن ديكارت أنه من ذلك المنطلق يمكنه البرهنة على وجود الله وحل أكثر المسائل استعصاءً .

اشتهرت فلسفة ديكارت أثناء حياته وبعد موته بسنين مع أنها تبدو الآن كلاسيكية الطابع وعليها غبار من سنين. لقد اعترضت الكنيسة على الكثير من نظرياته مع أنه بقي كاثوليكياً ملتزماً. لكنه كان يلزم الحذر وقد جنـّب نفسه مشاكل كثيرة.

من بين تلاميذه كانت كريستينا ملكة السويد، وكانت قد أقنعته كي يترك هولندا ويأتي إلى بلاطها فلبى طلبها لكنه مرض بعد ذلك بفترة قصيرة وتوفي في عام 1650.

يعتبر ديكارت أبا الفلسفة العصرية لأن تأثيره كان كبيراً على المفكرين الذين أتوا من بعده وتأثروا بفلسفته.

المصدر: موسوعات
الترجمة: محمود مسعود
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى