bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

????? الرسالة السابعة عشرة

في الجمعة 22 يناير 2010, 6:43 am
الرسالة السابعة عشرة
لمناسبة سنة الكهنوت


بمحبة الله الآب أحييكم أخوتي الكهنة وأطلب من امنا مريم العذراء أن تكون معينة لكم لأنها أمنا جميعا، وهي التي أعطانا أياها ربنا يسوع المسيح بشخص تلميذه الحبيب يوحنا في الوقت الذي كان مسمرا على عود الصليب، أي أنه كان في غمرة الآلام القاسية والأوجاع المرة يفكر بنا نحن المنتمين للكنيسة كي نكون شركاء معه بأمه القديسة وهي التي تعيننا ونلجأ إليها في وقت شدتنا، ومن وقتها أصبحت هي أيضا أمنا.. أي أصبحنا اخوة ليسوع بالروح، فعلينا أن نتخذ من أقواله في الانجيل هديا لنا في حياتنا وأن تكون هذه الحياة ربيع دائم نسمح للروح القدس ان يُهبَّ علينا متى شاء وبأي شكلٍ يريد وأن يجعل من عيوننا مبصرة كي نرى فعله فينا ولأخوتنا البشر وأن نفهم غاياته وأهدافه معلنين أننا كلنا نعمل معا ومن أجل جسد واحد هو الكنيسة. لنطلب من رب المجد أن يجعلنا نميز ونحسّ أيمانيا بما يأتينا من عند الله كي لا ننجرف وراء ما لا نعلم مصدره أو هدفه، لأننا نريد أن نسعى إلى حياة روحية عميقة تفيدنا وتفيدكم ومن خلال مشاركتنا معا في الخدمة الكهنوتية كل حسب مواهبه بغية أعلان بشرى الانجيل رجاءً ومحبةً لجميع الامم.
إن خدمتكم يجب ان تكون بلا عيب وتتحلى بالخدمة المشتركة والجماعية بصورة جوهرية لا شكلية، وهذا لا يتحقق إلا عندما يعتبر الكاهن أخاه الكاهن الآخر كذاته أي عليه أن يتحد معه وليس فقط مع هذا بل مع أسقفه روحيا، وإن كنتم في سرّ الكهنوت لا تترجمون ذلك إلى أفعال؟ فمتى وأين سيحدث ذلك؟ لأن الاحتفال بسر الافخارستيا يتطلب من الكاهن الخروج من ذاته الشخصية والسمو فوق كل العادات والأفكار والتقاليد البشرية نحو أفعال سماوية التي تطلب منا الأخوّة الفاعلة والمحبة المثالية والخالية من كل عيب أو ضغن، وهذا يساعدكم لكي تعيشو كهنوتكم مع الجماعات المسيحية التي تخدمونها وتكون سببا وواسطة لتجددوا مسيرتها بثبات حسب تعاليم الانجيل المقدس وعندها تكونون بحق راعٍ لرعية واحدة مفعمة بالايمان ومليئة بالرجاء وتكون المحبة الآصرة التي تربط ما بين أفرادها.
إن الكنيسة التي تهتم بأمور الايمان والحياة الروحية لأتباعها جعلت من سنة 2008 – 2009 مخصصة لمار بولس الذي يمكننا اعتباره مثالا لكم في الكهنوت الذي التزمه هو التزاما كاملا؛ فلكلامه أهمية كبيرة عندما يقول في (2 قور 14:5) "فإن محبة المسيح تسيطر علينا ..." كما أنه يضيف في (2 قور 15:5) "وهو قد مات عوض الجميع ..." فهذه الكلمات تدعو الجميع وخصوصا الكهنة لكي يتخذو محبة المسيح ومثاله قدوة لهم وكما أنه مات عن الجميع مما يعني أن الجميع يجب أن يموتوا عن الخطيئة ويصبحون في حال النعمة لأنهم لم يعودو يحيون لأنفسهم بل من أجل الذي مات من أجلهم، إنه درب الكمال الذي علينا جميعا سلوكه.
إن المسيحية ديانة متكاملة ومليئة بالشواهد الحية والرموز الغنية التي تدعم الايمان وتجعله حيا ومتجددا وبنظرة بسيطة لكثيرين من القديسين الذين عاشوا بيننا حياةً أوصلتهم للقداسة، يجب أن تجعلنا نزداد حرارة ونشاطا في حياتنا وإيماننا، فإن الام تيريزا ليست بعيدة عنا في السنوات بل الكثيرين عاصروها وربما التقوا بها بزيارتها للعراق أو شاهدها على شاشات التلفاز، وكيف بذلت نفسها من أجل المتروكين في مدينة كلكتا البائسة. وها هم قديسون كثر لازالت أجسادهم طرية رغم مضي فترة طويلة على وفاتهم، بالاضافة إلى ظهورات العذراء المتعددة ومنها في مدينة لورد المقدسة التي مازالت العجائب تجري فيها دون توقف وهي التي تتكلم وتطلب في لسان من ظهرت لهم أن يصلي المسيحيين ويعملوا ثمارا تليق بالتوبة، أليست كل هذه الشواهد معينة لنا في ساعة الفقر الروحي أو عندما ينتابنا الشك بغية أن نرفع من حرارة إيماننا ويعم الفرح حياتنا، لأن يسوع المسيح أعطانا كل شيء واختتمه بالعطية الرائعة بإعطائنا أمه القديسة.
لذلك يجب أن نطلب من الام المباركة أن تحث الجميع للاتزام بالعقيدة الايمانية كلٌ حسب عمله وعائلته، والكاهن لكي يكون سخيا ومتجددا وراعيا صالحا ومستعدا لتقديم الذات كما قدم معلمه الالهي، فوسيلتنا للوصول إلى ذلك هي الصلاة وبلا ملل والصوم بلا تعب وأن نقتدي بشفيع الكهنة القديس جان ماري فياني لكي ننمو في القداسة والاستعداد لتقديم الذات إلى الله، وعلينا تقديم الشهادة للمسيح كما فعلها هو وأن نتحد جميعا ؛ علمانيين .. كهنة .. أساقفة .. رئاسات كنسية ... لكي معا نسبح الله في قدسه .. نسبحه في الاعالي، لنكون في كل زمان ومكان مستعدين للعمل والتضحية ونقاوم الشر بالعدل والكره بالمحبة والضغينة بالغفران والتسامح.
علينا أن لا نخاف ولا نجعل من الخوف يدخل إلى قلوبنا أو يسيطر علينا، لأننا لسنا وحدنا، فمعلمنا الالهي هو معنا (2 يوحنا 33:16)، وهو قد تنبأ بأننا سنساق للضيقات وعلينا أن نتشجع لأن النهاية ستكون الانتصار كما انتصر هو على العالم. من ذلك يجب أن نتقدم بثقة، فالمستقبل يكون للشجعان من المؤمنين الذين لا يخافون الغرق مهما اشتدت الرياح وضربت سفينتهم لأن المسيح وإن كان نائما فهو معنا ولا يسمح بأن نغرق أبدا.
يجب أن نعي الرسالة بأن الله الذي خلقنا محتاج إلينا لكي ننشر الرسالة التي أوكلنا أياها بابنه يسوع المسيح ومن خلال الرسل والأحبار القديسين وليس خوري آرس آخرهم ولا الأم تيريزا كذلك لأن السلسلة مستمرة وربما أحدكم اليوم يا أخوتي الكهنة سيكون على مثالهم ونتمنى ان تكونوا جميعا رسلا للمحبة .. تبعثون الايمان والسلام بين بني البشر وفي الوقت الذي تكونون في العالم لا تكونون من العالم لأن أفعالكم هي التي تغير العالم. وكل عام وكهنتنا بقداسة دائمة.


عبدالله النوفلي
سدني 19 كانون الاول 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى