bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

????? الرسالة الخامسة عشرة

في السبت 09 يناير 2010, 8:53 pm
لمناسبة سنة الكهنوت
الرسالة الخامسة عشرة


إلى الاخوة الأحباء كهنة مذبح الرب، سلام يسوع الناصري أستودعكم، وسلام الرعاة لطفل المغارة أتمناه أن يحل بينكم وأنتم تمارسون حياتكم الكهنوتية التي بدءتموها عندما اقتبلتم الرسامة من يد أحد الاساقفة الاجلاء معلنين أمامه وأمام كل الحاضرين بأنكم تعاهدون كنيستكم ومن خلالها المسيح بأن تكونوا مطيعين بدءا للرسول بطرس خليفة المسيح ومن ثم لأسقفكم ومن يخلفه ولأنها سلسلة لا تنقطع بل تستمر بوضع الأيدي، وعهدكم ليس نذورا كما يحدث لأخوتكم الرهبان وأخواتكم الراهبات بل أنتم تقدمون عهدا مفاده: "الاحترام والطاعة البنويين".
هلّا فكرتم أخوتي وأحبائي بهذا؟ إن المطلوب أولا وحسب هذا العهد هو الاحترام؟ أدعوكم للتأمل في هذه الكلمات الثلاث، ولا أعنيكم أنتم فقط لأن جميع الرتب الكنسية قد قدمت هذا العهد على نفسها أي أن الاحترام واجب في كل الاتجاهات، وعندما نحترم ونقرر ذلك بالطاعة تكون حقوق كل الاطراف محفوظة وليس هناك أي انتهاك للكرامة في كافة الاتجاهات، لكن عندما يحصل خلل في مبدأ الاحترام المتبادل يحدث انتهاك للكرامة وتكون مسألة الاستمرار بالطاعة مشكوك في أمرها. لأنكم عندما تحترمون أسقفكم فإنه أيضا عليه احترام الدرجة الأقدم منه والأعلى وصولا لقمة هرم الكنيسة وبذات التسلسل تنحدر علامات الاحترام وصولا إليكم ليكون بناء الهرم الكنسي طبيعيا ونطمئن نحن على مستقبل عروس المسيح؛ كنيسته الحية والمجاهدة والمستمرة في العمل ونشر الرسالة في هذا العالم المضطرب.
وعندما تركزون على مبدأ الاحترام كما قلنا وتطبقونه مع الرعاة وتنالون مثله من الاعلى تكون طاعتكم بلا عيب وكرامتكم مصانة وشخصيتكم متوازنة لأنكم تفهمون ما هو مطلوب منكم ويفهم أسقفكم ما أنتم تقصدونه لأن الثقة تكون متبادلة ويختفي التفكير بالنيات المبيتة سلفا، لأننا في الكنيسة التي وضع أسسها المسيح له المجد وأكملت هذه الأسس وجعلتها أكثر صلابة الكنيسة بذاتها على مرّ الزمن ومن هذه سرّ الاعتراف أي سر التوبة الذي بموجبه تمنحون الغفران لغيركم وحتى قداسة البابا يطلب الغفران من معرفه، وهكذا البطريرك والمطران وأنتم كما نحن أيضا، فعلينا جميعا المرور بهذا الطريق لكي تكون أسس حياتنا أيضا مبنية على الصخر ولا نخسر عطية الله وغفران زلاتنا وخطايانا.
والطاعة التي يتكلم عنها عهدكم تاتي بعد كلمة الاحترام ولم تضعها الليترجية بهذا التسلسل اعتباطا لأن الأسبقية هي للاحترام وإذا تحقق يأتي بعدها الطاعة، وعند هذه الصفة يُختبر الانسان ومعدنه ، فالملاك الذي بشر مريم العذراء أمنا القديسة، كانت اول خطواته نحوها هو أظهار احترامه لها بقوله: السلام عليكِ يا مريم ... وهذا السلام هو مفتاح الاحترام الذي أراد به الله من خلال ملاكه أن يكسب ودّ العذراء لكي يرتاح قلبها ويذهب عنها هلعها ويسود قلبها الهدوء والسكينة ويتواصل الحديث معها وصولا إلى تبادل الآراء والمناقشة في الأمور التي لم تفهما العذراء القديسة، وبعد القناعة أظهرت العذراء الطاعة بقولها: ها أنذا أمة للرب فليكن لي كقولك . أي أنها هنا قد أطاعت الله طاعة كاملة بعد أن أجابت ملاكه بأنها تقبل قوله وكل ما يحصل لها هي تكون راضية.
وأيضا الليترجية لم تضع الكلمة الثالثة زائدة ولا معنى لها لان الاحترام والطاعة يجب ان يكونا نابعين من العلاقة ما بين الاب والابن وهنا نتكلم عن الاب الحقيقي الذي يحب ابنه حب حقيقي وبالعكس لان عند حدوث العكس أو وجود الغش في المحبة فالخلل يكون واضحا ولا تكون النتائج طبيعية إذا فالكلام عن الاحترام والطاعة البنويين، فلاب يحب ابنه ويكون مستعدا للتضحية من أجله وهكذا على الابن وكلا الطرفين واجب أن يحترما بعضهم بعضا وأن يكون تفكيرهما محصورا بالعلاقة بينهما ولا يمكن أن يشترك غيره معه بالمحبة البنوية الخالصة ولا الابوية الخالصة لأن لكل واحد منزلته من المحبة تختلف عن محبة غيره.
إذا هنا عند توفر هذه الاركان الثلاثة لما تعلنونه، سوف لن يكون عهدكم شكليا فقط لاكمال مراسيم الرسامة وتنالون الكهنوت فقط بل سيكون المفتاح لنجاح كهنوتكم واستعداده لاعطاء الثمار الواحد مائة والآخر ستون والآخر ثلاثون، وبعكسه سيكون العهد مجرد كلام لتنفيذ الاوامر وسوف لا نحصل على أية ثمار حتى لو كانت غير ناضجة بل ستكونون أولا تغشون أنفسكم قبل أن تغشون أسقفكم وبالتأكيد أنكم تغشون الله ويكون وقوفكم أمام مذبح الرب مسألة تجلب عليكم الخطيئة والجرم تماما كالذي يتناول جسد الرب وهو غير مستحقه..!!!
إن المسيح أحب الانسان محبة فائقة وبذل نفسه من أجله وهكذا يجب على الكنيسة المتمثلة فيكم وفينا معا أن نحب محبة فائقة وبلا غش وبصورة واضحة وجلية، فعلى الجميع أن يحبوا بعضهم بعضا بلا غش لكي تكون مسؤوليتنا مشتركة ونقدم عهد الاحترام بعضنا لبعض من خلاله ونقدم الطاعة كذلك لأننا سنكون جميعا أخوة في الرب وأبناء له لأننا نكون مستحقين أن نقول أبا يا أبانا.
وعندما نكون نختبر جميعا كل هذا سنعيش بفرح حقيقي ونشعر أننا نقدم كل شيء للمسيح ولا نطلب شيئا لأنفسنا لأننا عندها سنُعطى وسيزاد لنا، فأملي أن أجد الاحترام والطاعة بينكم لكي نقتدي بكم ويفرح معكم أسقفكم الذي هو خليفة الرسل ونوصل الفرح إلى ملائكة السماء ويفرح الرب يسوع ويهبنا نعمه بلا حدود.


سدني 16 كانون الاول 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى