bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

????? الرسالة الرابعة عشرة

في الثلاثاء 29 ديسمبر 2009, 11:14 pm

لمناسبة سنة الكهنوت
الرسالة الرابعة عشرة


أخوتي بالرب، الآباء الأفاضل، الكهنة الأعزاء: سلام المسيح معكم ومواهب الروح القدس تحلّ عليكم وتقودكم في حياتكم الرعوية وتعينكم في خدمة النفوس المتعبة لأنكم سوف لن تجدون أرضا خصبة دائما، أو واقعا دينيا مشجعا للعمل، وقد تجدون أن محبة الله مفقودة لدى النفوس، لكن عليكم تقع مسؤولية اضرام هذه المحبة مجددا وجذب تلك النفوس نحو نور الايمان ومحبة الله الآب، ومحبة القريب، وعليكم تقع المسؤولية الأكبر لوضع هذه المحبة بين أبناء رعيتكم، وبخصوص ذلك عليكم الاتكال على المسيح وسؤاله أن يعينكم في هداية رعيتكم لكم، في المقابل عليكم تسليم ذاتكم إلى الله وتقبل المعاناة التي ستصادفكم لتحقيق هدفكم. فمن الأولى عند تسلمكم الرعية أن تكرسوا ذواتكم لخدمتها بكامل قواكم، وبذلك تطيعون الله الآب وتطبقون مشيئته بتواضع تام ويستوجب هذا العمل ان تسكنوا في خورنتكم وتخدموها بقداسة وبصبر، وعلى من يبحث عنكم أن يعرف أنه سيجدكم في المكان المعلوم سواء كان الكنيسة أو بيت الكهنة، كي يراكم ويقتدي بكم ويعرف أنكم رجال صلاة ومحبة وخدمة وتضحية.

أليس ذلك مغاير لما يحدث حاليا لأننا لا نجدكم تشاركون حتى المؤمنين أثناء تواجدهم في الكنيسة وكأن واجبكم هو فقط إقامة الذبيحة الإلهية فقط، ولكن المشاركة في صلاة الوردية ومتابعة نشاطات التعليم المسيحي والأخويات فهذه مهمات ثانوية وتكون على هامش عمل بعضكم رغم انها يجب أن تكون من الاهتمامات المركزية للكاهن، لأن الشباب هم عماد الكنيسة وهم سيكونون صخرة المستقبل لبنائها واستمراريتها، ألم تسمعون معلمكم الإلهي يقول: دعو الأطفال يأتون إليّ؟(مر14:10).

عليكم أخوتي أن تتعرفوا على رعيتكم تفصيليا ومعرفة أماكن تواجد المرضى والمعوقين فيها والعائلات المؤمنة ومواقعها والتي تأتي بعدها والتي يمكن وضعها في خانة الباردة إيمانيا والذين يزورون الكنيسة في المناسبات الرئيسية ومعهم أولئك الذين لا يدخلون الكنيسة سوى في العماد .. التناول .. الاكليل ومن ثم يوم الدفنة، فعليكم أن يكون لكم كما لدى العسكريين غرفة للعمليات فيها خارطة لمنطقة عملكم وتؤشرون باستمرار نشاطاتكم حسب مواقع العمل ونوعه، أي يجب أن يكون عملكم مبرمجا، وبالتأكيد لا تستطيعون وحدكم اتمام المهمة لكن عليكم الاستعانة بالأخويات المختلفة ومعلمي التعليم المسيح، وتهيئة مجموعات يتم بعثها لانجاز الأهداف المرسومة والمقدسة، فالرعية فيها من جميع الأشكال؛ الغني .. الفقير .. المؤمن .. قليل الايمان .. غير المؤمن .. المُهمَّش .. المتروك .. المسجون .. المريض .. العريان ... وكل الحالات التي يذكرها الانجيل؛ في (متى الفصل 25)، أضف إليها الاطفال والاهتمام بهم، فهل تدعون الأطفال أنتم وتشوقونهم للخدمة في الكنيسة كي يتجذر الايمان لديهم ونطبق قاعدة التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، أم أن بعضكم يزجرهم ويضربهم وقد يطردهم أحيانا لأقل ضوضاء تصدر عنهم.

أخوتي: أن بيت الله يجب أن يليق بحضور الله فيه، لذلك فالاهتمام بمظهر الكنيسة مهم جدا ويستوجب تزيين الكنيسة وتجهيزها بالأيقونات وكل ما هو مقدس ويجذب المؤمنين للتأمل والصلاة، وبخشوع والتعبد بحرارة وصولا إلى المحبة الأخوية كما يقول بولس الرسول: "محبين بعضهم بعضا .." (رو 10:12). كما عليكم التمعن فيما كل هذا الفصل (12) من الرسالة إلى أهل رومية من معانٍ إذا استلهمناها في رسالتنا لكنا نتمثل بالراعي الصالح خير تمثيل.

المجمع الفاتيكاني الثاني شجّع الكهنة على إقرار وتعزيز كرامة العلمانيين وعملهم في رسالة الكنيسة ... لابد لهم من الاصغاء إلى العلمانيين مع أخذ رغباتهم في نظر الاعتبار، ومن خلال الاقرار بتجاربهم ومهاراتهم في مختلف مجالات النشاط البشري لكي يميزوا مع هؤلاء علامات الأزمنة (نور العالم)، وعليكم ان تكونوا شهادة حية لرعيتكم لكي يتعلم منكم المؤمنون الخشوع والصلاة وأن تمارسون ذلك بأنفسكم أمام القربان عندما تزورون يسوع، لأن الصمت والخشوع أحيانا أبلغ أثرا من كلام كثير طالما نعرف أن الله موجود في بيت القربان، إذا علينا الالتجاء إليه والتأمل فيه والمضي بصلاة حارة متكلمين معه، ولهذا الجسد الموجود في القربان تطلبون من رعيتكم أن تتوجه إليه كي يتبادلوه ويعيشون معه وله أيضا. لأننا بحاجة إليه دائما فمنه نستمد القوة، وحرارة محبته تحدث تغييرا في داخلنا خاصة أثناء عمل الله الذي هو القداس بعينه والذي يجب أن تظهرون خلاله الحماسة الشيء الكثير لأنكم وقتها تكونون مع الله في قدس أقداسه وتستدعون الروح القدس وهو يطيعكم، فكيف لكم أن تهملون القداس أو تكونوا فاترين عند أقامتكم الذبيحة الالهية؟ او كما أننا نجدكم أحيانا وكأنكم مدفوعين لممارسة أنتم غير مشدودين إليها أو أقله تمارسونها كالمجبورين، وأهمالكم للقداس هو الذي إلى يقودكم نحو الفتور الروحي ويشعر جمع المؤمنين بالشفقة عليكم ويتوجب أن يصلي الجميع من أجلكم كي يبعث الروح القدس الحرارة مجددا في نشاطكم ويسلط الأنوار على قلوبكم لابل علينا ان نطلب منه أن يُكسر الأبواب والشبابيك ويدخل دون استئذان ليؤدي رسالته معكم لكي تفهمون مجددا دوركم في الذبيحة التي تحتفلون بها وأنتم تذكرون تضحية يسوع على الصليب ودفنه وقيامته.

من الجميل يا أخوتي أن تقدمون كل صباح حياتكم، تقدمة حية لله وتخلون ذواتكم لكي يعمل الروح فيكم كيفما يشاء وتبدأون يومكم بالتأمل مع ذلك الحاضر في القربان المقدس ليكون معكم طوال النهار ويعينكم على مشاق الحياة وبذلك تعملون ما يُفرح القلب الإلهي وتكونون المثال الصالح لرعيتكم وتكونو سائرين على نهج مخلصكم يسوع المسيح.
عبدالله النوفلي
سدني – 10 كانون الاول 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى