bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

????? الرزق والسعي إليه

في الأحد 20 ديسمبر 2009, 8:10 am
الرزق والسعي إليه


نسمع من أحد المطربين جملة رائعة فيها من الحكمة والمعنى العميق الشيء الكثير حين يقول (لو جريت جري الوحوش غير رزقك ما تحوش) فإنها تبدأ بشبه الاستفسار عن حالة يسعى لها الإنسان في حياته العامة ويحاول أن يشق الطريق بكافة السبل للوصول نحو رزقه الذي لا يعرف أين هو مكمنه.

والله قد فرز لكل إنسان رزقا معينا حدده له ومنذ ولادته لن يستطيع غيره أن ينال منه، من ذلك قال في الكتاب أن حتى طيور السماء أعطى لها الله لها رزقها فكيفما أنتم ؟ وهذا لا يعني مطلقا أن الله قد ظلم هذا أو أكرم ذاك أي أنه يعطي رزقا قليلا لأحدهم ووفيرا للآخر!!! حاشى لله أن يكون هكذا، لأنه يضع الجميع على خط شروع واحد والرزق ومقداره يكون حسب اجتهاد الإنسان وسعيه، فكلما كان ذلك بإخلاص، كانت بركة النتائج كبيرة ويكون الرزق وفيرا، وإذا حدث أي تباطؤ تكون نتائجه؛ رزق شحيح وفاقة وإملاق.

فهل نستطيع الحصول على أكثر من قسمتنا؟ وحسب رأي العامة أو الأقوال الشائعة التي تنطبق عليها مقولة المطرب هذا، فإن الإنسان لن يحصل إلا على ما قسمه الله له!!! حتى لو أسرع بجريه كما تسرع الوحوش للإيقاع بفريستها، وهذا ليس صحيحا دائما، فأقوال كثيرة تدحض ذلك ومنها (لو شكرتم لأزيدنكم) نعم أي شيء لا يحدث إلا برضى الله وأمره، لكن ما يحدث يحدده الإنسان نفسه ومقدار نتائجه متعلق بسعيه الحثيث نحو تحقيق غاياته، وإلا فإن الطالب مثلا كان لا يسعى ولا يجتهد ويأتيه المعدل الذي قرره الله له في نهاية الامتحان!!! إن هذا أمرٌ لا يقره العقل ويشوه الصورة الصحيحة لبركة الله!!! لأن بركته تعالى تأتي لتعضد سعي الساعي المُجد وتزيد من غلات جهده ويحصل على رزقا وفيرا أو معدلا عاليا أو نجاحا باهرا.

أما جري الوحوش، أي جري الحيوانات المفترسة التي لا عقل لها بل أنها تستخدم قوَّتها البدنية للإيقاع بالفريسة فمثل هذه الحالة بعيدة كل البعد عن الحالة الإنسانية، لأن مثل هذه الحيوانات يحفظ الله رزقا لها كل حسب صنفه وسعيه، فمنهم يُعطي له القوة، ومنهم السرعة ومنهم المكر والحيلة لكي كل منها تحافظ على نفسها وتحصل على قوتها، وهذه مهما سعت لا تحصل إلا على رزقها فقط وهي لا تخزن ولا تكدّس بل أن غذائها هو لساعتها فقط أي لحاجتها الآنية وعندما تجوع لاحقا تبحث عن فريسة أخرى جديدة وهكذا.

وبني الإنسان يحصل على رزقه حسب جهده وحسب عقله وتفكيره وأخلاصه وعلاقاته الاجتماعية وتقيده بالقيم والمثل والمباديء كل هذه عوامل تجتمع كلا أو بعضا ليحصل الإنسان من خلالها على الرزق الحلال ويبني مستقبله ويقدم الخدمات للإنسانية في الوقت عينه الذي يحصل هو على مبتغاه. إنها إذا النعمة الإلهية وسعي الإنسان اللذان من خلالهما نجني البركة الذي هو الرزق.


عبدالله هرمز النوفلي
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى