bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

????? الرسالة التاسعة

في الأحد 06 ديسمبر 2009, 6:47 am
الرسالة التاسعة


سلام المسيح أستودعكم أحبتي كهنة مذبحه المباركين، شاكرا أياه لما وهبني من مقدرة لكي أكتب لكم هذه الرسائل التي أعتبرها خدمة أقدمها مُذَكّراً وطالبا أن تكونوا كما يشتهي الرب وأن خدمتكم بلا عيب لأن كهنوتكم هو عطية مِن الله لشعبه جاءت لكي تستمر رسالته الخلاصية التي مِن بين ما تنشدوه وهو أكرام وتمجيد الآب والابن والروح القدس، كما تهدف إلى بقاء البيعة المقدسة أمينة ومبنية على الصخرة أي أنكم مؤتمنون على وصية الرب لكي تنشرو البشارة بين قطيع الرب الموكل إليكم.

إن عملكم هذا تبقى ثماره ناقصة إن لم تتحدوا بالمسيح وتكون علاقتكم به متميزة لأن ما يربط الكاهن بالمسيح هو وثاقا جوهريا مميزا ... لأنكم تكملون عمل : "الكاهن الأعظم والراعي الصالح" (يوحنا بولس الثاني، أرشاد رسولي "أعطيكم رعاة" عدد 11و15)، فأنتم قد أوقفتم حياتكم وترددون دائما: (القدس للقديسين...) وتُكرسون حياتكم للقداسة وبها تُقدسون أبناء رعيتكم ومن المُفترض أنكم تسهرون وتصومون وتُصلّون وتحملون صُلبانكم من أجل هذه الغاية وكي تتحقق فيجب أن تستمدوا كهنوتكم من ينبوعه الأصلي الذي هو الرب يسوع وخلفائه الرسل ومن تبعهم ... ومن ذلك فإن الكاهن عليه أن يرتبط بالأسقف ارتباطه بالمسيح ويعيش هذا السرّ بالشركة مع باقي الكهنة.

إن علاقة الكاهن بالرعية يجب أن تكون من القوة بحيث لا يُبعده عنهم سوى الموت، لأن الكاهن هو أب لرعيته ومدبرٌ لها والساهر عليها وراعيها الصالح وخادمها بالمحبة. لذلك فيجب أن يعمل على وحدة رعيته وتمازجها وتعارفها لكي تسهل عليه معرفة خرافه ويتفقدها باستمرار، ومن جانب آخر فإن الرعية تطلب من كاهنها أن يكون صلة للوصل بينها وأن يخدمها بمجالات عدة للدرجة أنهم يريدونكم متفرغين للعمل، ومن جراء ذلك فعليكم تكريس الوقت الكافي لهذه الرعية بغية دراسة أحوالها واستنباط الطرق والوسائل التي ترفع من مستواها الروحي والاجتماعي. وعليكم أن تمارسوا دور الراعي والمبشر والمرشد الروحي، فخدمتكم واسعة ومتشعبة ومليئة بالمهمات والمسؤوليات خصوصا في عالم اليوم المثقل بالهموم. وإزاء ذلك لا يمكن لكم أن تعملوا خارح نطاق رعايتكم لجماعتكم وعلى الكنيسة أن تؤمِّن معيشتكم كي تتفرغوا للخدمة.

أحبتي: عليكم يقع الدور بالاختيار الحسن للمقبلين على الكهنوت وبالتعاون مع الجماعة المسيحية مستندين على صفات ومؤهلات المشمول بالدعوة والتي يجب أن يتحلى بها، متأكدين أن الدعوة هي من الله.

فقديما وحسب التقليد الشرقي في كنيستنا كان يجتمع جماعة الرعية ويتدارسون حاجاتهم الروحية ويختارون من بينهم الشخص المناسب للقيام بالخدمة الكهنوتية المطلوبة والذي يجب أن يمتلك المؤهلات اللازمة التي يعترف بها الجميع، والخطوة الثانية يُقدّمون للأسقف الذي يعتبر خليفة الرسل ذلك الذي اختاروه، وعليه بعد دراسة وتمحيص أن يقرر ويثبّت الاختيار والتكفل بتثقيفه وتدريسه العلوم اللاهوتية مُنشئاً أياه روحيا وثقافيا ورعائيا قبل أن يدعوه ويُرسمه كاهنا لمذبح الرب. لذلك فإن من مسؤوليتكم أيقاظ واكتشاف الدعوات الكهنوتية وتشجيعها ورعايتها من قبل الأسقف أولا والكهنة ثانيا والعائلة المسيحية التي تعتبر الكنيسة البيتية ثالثا.

إذا أخوتي الأحباء أنكم تساهمون بوضع اللبنات الأولى لكهنة المستقبل وإن كان كهنة اليوم لا يتميزون بالنجاح الكامل، فهذا يعني أن كهنة الامس أو أساقفتهم أو البيئة التي نشأوا فيها كان فيها خللا، لذلك فإن البناء قد ارتفع وفيه خلل وما نحصده اليوم ما هو إلا ما زرعناه بالأمس.

نعم بالأمس كانت الحياة في العراق تسودها الحروب والاضطرابات، ومن جراء ذلك دخل سلك الكهنوت العديد من الشباب ليس لأنهم مدعوون من الله بل لكي يتخذون من الكهنوت ستارا يبعدهم عن لهيب المعارك ويقيهم شرّها، فمن كان يعتقد بأنه سيتخذ من الدير الكهنوتي ملاذا آمنا إلى أن تعبر كأس الحرب وتنتهي لكي يُكمل مشواره خارج أسوار الدير، لكن المدة طالت والحرب استمرت وفترة الدراسة في الدير انتهت وبعضهم اقتبل سرّ الكهنوت في مثل هكذا أوضاع وربما مرغما وليس عن قناعة لنجد أنفسنا اليوم من يترك هذا السر ويخلع عنه ثياب الكهنوت ويذهب بعيدا؛ منهم لكي يصحح خطأ الماضي، ومنهم من لا يريد أن يمارس حياة وهو غير مقتنع فيها ويجني من ورائها الخطيئة، ومنهم من ينغمس بالخطيئة ليصبح حجر عثرة لرعيته بحياته غير المستقرة، وعمله الذي يشذّ عن قواعد السلوك حتى أن وصل الأمر لبعض الكهنة أن يغير ايمانه ليس لشيء سوى نكاية بأسقفه أو كاهن آخر أو لغاية في نفس يعقوب، وكلي أمل أن تعود المياه إلى مجاريها وتعود الأيل إلى مجاري المياه لتصدح الحناجر مجددا في الكنائس التي أصبحت شبه خاوية. لنعمل أخوتي من أجل هذه النية.
المنامة - البحرين 16 تشرين الثاني 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى