bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

????? الرسالة السابعة

في الأربعاء 25 نوفمبر 2009, 2:57 am
لمناسبة سنة الكهنوت
الرسالة السابعة


أخوتي في الرب: أكتب بنعمة ربنا يسوع المسيح وبمحبة بنوية تجاهكم مُركزاً في رسالتي هذه على التوجيهات التي كتب عنها في رسائله القديس بولس وخصّ بها المكرسين، فعالم اليوم بحاجة للانتباه لما يريده الروح لنا، فالرب يطرق على الباب ومن يسمع ويفتح له يدخل عنده، فإنه يفعل هذا بكل سرور ومحبة، هكذا في اليوم الأخير عندما يضرب البوق، فالذين يسمعون صوت البوق يقومون للحياة والذين لا يستمعون يموتون إلى الأبد.
لذلك الانتباه لما يريده الروح القدس منا أثرا في غاية الأهمية، أمراً آخر هو تعليم الانجيل المقدس وما تفوه به ربنا له المجد من أمثلة وتعاليم وتوجيهات، وبولس الرسول أحد أعمدة الكنيسة علينا الاقتداء به .. بحياته .. بممارساته .. بأقواله .. ومحاولة العمل بموجبها. وأيضا سماع صوت الكل سواء الأساقفة أو البطاركة أو البابا وصولا إلينا نحن فعلة الساعة الأخيرة الذين لم نحتمل حرّ النهار ولا تعب الرسالة.
أدعوكم أخوتي لقراءة سفر أعمال الرسل الفصل: 20 وخصوصا الأعداد 28-32 وكما مدونة أدناه (احترزوا اذا لانفسكم ولجميع الرعية التي اقامكم الروح القدس فيها اساقفة لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه. لاني اعلم هذا انه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية. ومنكم انتم سيقوم رجال يتكلمون بامور ملتوية ليجتذبوا التلاميذ وراءهم. لذلك اسهروا متذكرين اني ثلاث سنين ليلا ونهارا لم افتر عن ان انذر بدموع كل واحد)، هنا ستجدون الروح من خلال بولس الرسول يحذركم من أنفسكم وكذلك للقطيع الذي أقامكم الروح فيه كهنة وأساقفة، يريد منكم أن تقوموا بواجبكم كما بذل المخلص دمه من أجل أحبائه وكما نقول نحن أنه اشترانا بدمه، ويذكّرنا كيف أنه سهر لثلاث سنين دون أن يصيبه الفتور أو دون أن يبخل ببذل دموعه من أجلنا وكأنه كان يحسّ بأن الشرير سيعمل على أدخال ذئاب شريرة بل مفترسة فيما بينكم وهذه ليس عملها قيادة رعيتها وإنما الانقضاض عليها باعطائها المثال السيء في الحياة، ويطالبكم بولس الرسول بالسهر والاقتداء به لأنه ثلاث سنوات انكبَّ يعمل وينصح ليلا ونهارا ومصحوبا بالدموع والجهد الشاق والتعرض إلى الضيقات الكثيرة والتي نوه عنها في الرسالة إلى قورنتس الثانية فصل 10 وفي الأخير يستودعكم الله وكلمة نعمته لأنه هو الله القادر على كل شيء والذي هو قادر أن يؤتيكم الميراث مع جميع القديسين. كما نجده في النص التالي: "ولاجل هذا هو وسيط عهد جديد لكي يكون المدعوون اذ صار موت لفداء التعديات التي في العهد الاول ينالون وعد الميراث الابدي" (عب 15:9).
وبولس استخدم تلميذه طيماثيوس لكي يتوجه بواسطته بالروح عبر الزمن إليكم أحبتي الكهنة إلى يومنا هذا، أنه يعدد صفات الاسقف والكاهن ويقول: "صادقة هي الكلمة ان ابتغى احد الاسقفية فيشتهي عملا صالحا. فيجب ان يكون الاسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم . غير مدمن الخمر ولا ضرّاب ولا طامع بالربح القبيح بل حليما غير مخاصم ولا محب للمال . يدبر بيته حسنا له اولاد في الخضوع بكل وقار. وانما ان كان احد لا يعرف ان يدبر بيته فكيف يعتني بكنيسة الله. غير حديث الايمان لئلا يتصلف فيسقط في دينونة ابليس. ويجب ايضا ان تكون له شهادة حسنة من الذين هم من خارج لئلا يسقط في تعيير وفخ ابليس" (1 طيم 1:3-7)، حيث أنه لا يريد أن يكون الاسقف أو الكاهن متشكيا، بل يريده صاحيا .. عاقلا .. محتشما .. مضيافا للغرباء و و و ... ويدبر بيته حسنا ولابد أن يكون في حقه شهادة حسنة من الذين في الخارج لأن الذين هم في الخارج ينظرون إلى الأفعال وينتظرون الثمار ومن ثمارهم ستعرفونهم.
كذلك بولس ومن خلال نفس التلميذ يقول: "فلهذا السبب اذكّرك ان تضرم ايضا موهبة الله التي فيك بوضع يديّ. لان الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة والمحبة والنصح.
فلا تخجل بشهادة ربنا ولا بي انا اسيره بل اشترك في احتمال المشقات لاجل الانجيل بحسب قوة الله، الذي خلّصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضى اعمالنا بل بمقتضى القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الازمنة الازلية، وانما أظهرت الآن بظهور مخلّصنا يسوع المسيح الذي ابطل الموت وانار الحياة والخلود بواسطة الانجيل، الذي جعلت انا له كارزا ورسولا ومعلّما للامم. لهذا السبب احتمل هذه الامور ايضا لكنني لست اخجل لانني عالم بمن آمنت وموقن انه قادر ان يحفظ وديعتي الى ذلك اليوم، تمسك بصورة الكلام الصحيح الذي سمعته مني في الايمان والمحبة التي في المسيح يسوع. احفظ الوديعة الصالحة بالروح القدس الساكن فينا" (2 طيم 6:1-14).
فهو يطالبكم بأن تتوقد المواهب لديكم التي نلتموها بوضع اليد وروح الله ليس روحا للقلق والفزع بل هو بشكل مغاير، وهو روح محبة وامتلاك النفس، فالأمر لا يحتاج للخلل لكي يعطي شهادته لربنا، لأنكم عليكم أن تتحملوا كما يتحمل الرسول أنواع المشقات من أجل كلمة الانجيل ونشرها وعليكم التمسك بالتعليم الصحيح وحفظ الوديعة الصالحة.
وهنا أجد واجبا ملحا يقودني لكي أكتب للذين ينتقلون من تعليم كنيسة لأخرى، فإن لأمثال هؤلاء تنطبق كلمات بولس الرسول، لأن تعاليمه هي هي منذ ألفي سنة، وتعليم الكنيسة لا يحدث عليها تعديل أو انحراف لأنها تخضع للتمحيص والتحليل ويدرسها آباء الكنيسة بامعان قبل أن يعلنها الأب الأقدس كعقيدة إيمانية، وهكذا وجدنا المجمع الفاتيكاني الثاني الذي هو المجمع الأقرب إلينا في الزمن، كم استغرق الآباء الذين اجتمعوا فيه واستهلكوا من الوقت والجهد والتعب؟ ألم يسأل هؤلاء الذين انتقلوا لتعاليم كنائس أخرى أنفسهم عن موقعهم في تقرير صحة معتقد هذه الكنيسة أو كنيستهم الأم؟ هل اكتشفوا أن إيمان الكنيسة الجديدة التي اتبعوها أكثر استقامة من كنيستهم الأم؟ وكانوا أكثر حصافة من آباء المجمع المشهور!!! أم أنهم يركضون وراء شهوات الدنيا التي لم يستطيعوا تحقيقها في كنيستهم الأم ليتحرروا في أحضان كنائس أخرى، ربما قد وجدوا لذتهم هناك. إن الأمر لا ينطبق على من ينتقل بين كنائس المذهب الواحد، لكون الايمان هو واحد ويكون الاختلاف في الطقوس فقط أو لمن يتخذ رهبنة ما ملاذا له أو يتبع حياة مشتركة أو مفردة أو ... أمورٌ قد لا يجدونها في كنيستهم الأم فيبحثون في فروع الكنيسة عما يرضي طموحهم، لكن ماذا يقول الروح للكهنة الذين ينكرون أو يتنكرون للوعد الذي قطعوه على أنفسهم يوم رسامتهم وينتقلون إلى مذاهب أخرى؟ حقا جعلتمونا نحن العلمانيين نقف مبهوتين أزاء تصرفكم وأدخلتم الشك في قلوبنا، لأننا لسنا حاصلين على درجة العلم الذي نلتموه.
ونحن نقرأ الانجيل حيث يقول فيه: "ومن شكك احد هؤلاء الصغار المؤمنين بي فخير له ان يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في لجة البحر" (متى 6:18)،
لكن مع ذلك نشدُّ على أيديكم ونطلب لكم النعمة وحياة القداسة، ونطلب من الله أن يجعل شِباك صيدكم مليئة ب 153 سمكة كما حدث للرسل لأنكم تقيمون الوليمة السرية وتمثلون برج الكنيسة الحي وأطباء النفس البشرية الروحيين، أنتم تحققون لنا السلام الداخلي وننال بواسطتكم الخلاص، نتمنى نحن أيضا أن تنالوه مع دعائي ومحبتي الحارة أن تزداد حرارة الايمان والالفة والمحبة بينكم وبين الاساقفة لكي نحضى بالاحتفالات الروحية في الليترجية المقدسة ونحن نحسّ ونرى أنكم واحد كما صلى يسوع من أجل تلاميذه، هكذا نريدكم مع أحرّ الصلاة والدعاء من أجلكم.


عمان: 11 تشرين الثاني 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى