bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

????? لمناسبة سنة الكهنوت - الرسالة الثالثة

في السبت 14 نوفمبر 2009, 6:48 am
الرسالة الثالثة إلى الكهنة



أخوتي في الرب آبائنا في الايمان الأعزاء، سلام بالرب يسوع ونعمته تحل عليكم أنتم الذين تقدمون الأسرار لنا الذين لديكم السلطان باسم الرب يسوع المسيح، ونحن في السنة التي خُصصت لكم، وعلينا استغلالها كي لا تدخل وتنتهي ولا نستفيد منها شيئا، إنها كاللحظة الواحدة التي يجب أن نعيشها بقوة.. بصلاة ... وبأعمال الرحمة لكي نكون وخاصة أنتم رموزا في سماء الكنيسة تماما كما هو الآن رمزكم القديس جان ماري فياني (خوري آرس)، علينا التمعن في حياتنا لكي ننشد التجدد لأن الخمول هو طريق للموت، بينما التجدد هو طريق للحياة.
وربنا قال: "... انا هو الطريق والحق والحياة...." (يو 6:14)، فعلينا الاقتداء به لكي لا نخرج من الطريق الذي أعدّه لنا جميعا، لأننا فيه نجد الحق والحياة ومن خلاله نصل إلى الخلاص في الحياة الأبدية ونحن فرحين، فعلينا جميعا أن نعطي الشهادة الحية لجميع أخوتنا الآخرين بقوة ونشاط لا يهدآن، فإنه قد ترك لنا الكثير من المحطات التي يمكننا التوقف عندها والتزود بالقوة منها ومن هذه قلبه الإلهي الذي يعدنا بالنعم الوافرة لو تمسكنا به ونحبه بكل قوتنا ومن كل قلبنا.
أيها الأعزاء: إنكم اليوم لا تعيشون لذاتكم بل لها ولرعيتكم أيضا، فإنكم هدية من الله لا تقدر بثمن لشعبه المؤمن، لذلك أنتم مطالبون اليوم كي لا يستشري التعب إلى حياتكم وأن تكون في قلوبكم محبة شاملة مصحوبة بالشجاعة وحفظ وصايا الرب ونقلها للشعب المؤمن بأمانة، عليكم أن لا تبالوا بالصعوبات وأن لا تجعلوها سببا للانزواء والانكفاء جانبا لأن ربنا قاساها وبمرارة قبلنا، وقال على لسان رسوله بولس الكثير في ذلك أورد لكم بعضها لكي نتسلى ونتقوى ونتشجع:
** بل في كل شيء نظهر انفسنا كخدام الله في صبر كثير في شدائد في ضرورات في ضيقات (2 كو 4:6)، ** لي ثقة كثيرة بكم. لي افتخار كثير من جهتكم.قد امتلأت تعزية وازددت فرحا جدا في جميع ضيقاتنا (2 كو 4:7)، ** لذلك اسر بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات لاجل المسيح. لاني حينما انا ضعيف فحينئذ انا قوي (2 كو 10:12)، كي لا يتزعزع احد في هذه الضيقات فانكم انتم تعلمون اننا موضوعون لهذا (1 تس 3:3)، حتى اننا نحن انفسنا نفتخر بكم في كل كنائس الله من اجل صبركم وايمانكم في جميع اضطهاداتكم والضيقات التي تحتملونها (2 تس 4:1)، ** فالضيقات الكثيرة هي طريق الملكوت كما نجد في سفر أعمال الرسل: يشددان انفس التلاميذ ويعظانهم ان يثبتوا في الايمان وانه بضيقات كثيرة ينبغي ان ندخل ملكوت الله (أع 22:14)، ** وعندما تأتي الضيقات علينا أن نفتخر لأنها تنشيء صبرا: وليس ذلك فقط بل نفتخر ايضا في الضيقات عالمين ان الضيق ينشئ صبرا (رو 3:5 )، وقد تكون مع الضيقات والصعوبات اضطهادات، كما أنه قال: ان كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم (يو20:15)، فعلينا أن نبارك من يضطهدنا ونكف عن اللعنة: باركوا على الذين يضطهدونكم. باركوا ولا تلعنوا (رو 14:12)، فعلى قلوبنا أن تتهلل لأننا سنحصل على رضاه والطوبى من فمه المبارك: طوبى لكم اذا عيّروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين (متى 11:5)، وحينها سنكون حاملي الأحمال والمتعبين، لذلك علينا الاستعداد لأن الشهادة للكلمة قد تصل حد الاستشهاد وبذل الروح، أي أن يصبح دمنا رخيصا من أجل الرسالة التي علينا تحملها، وها أنا اتكلم بلغة الجمع لأنكم لستم وحدكم في هذا الطريق بل جميع المؤمنين عليهم السير بذات الاتجاه؛ فإن طريق الخلاص ضيق والذين يخلصون قليلين، علينا أن لا نكون سبب ألم لأحد لأننا سننال الويل والثبور مما وضعه الرب للذين يكونون سبب عثرة للآخرين: ويل للعالم من العثرات. فلا بد ان تأتي العثرات ولكن ويل لذلك الانسان الذي به تأتي العثرة (متى 7:18).
إن طريق الكهنوت هو طريقٌ للتواضع وللخدمة، إنه عطية كبيرة من الله للشعب المؤمن، الكاهن عليه أن يتشبه بالرب الراعي الصالح الذي يجب أن يحمل مواصفات سيده ويكون على مثال سيده يسوع المسيح له المجد، إن حياتكم الحية واليومية ما هي إلا شهادة لنا، لذلك يجب علينا أن نهتم بهذه الحياة لأن هناك من يراقبنا كي يقتدي بنا أو يترصد الأخطاء والزلات كي تكون حجر عثرة في مسيرة الخلاص التي ننشدها، فيجب أن نهتم لخلاص الجميع، إننا أهملنا الكثير من مقومات الخلاص ومنها سرّ التوبة الذي جعلناه سرا رمزيا ومنسيا، بحيث نادرا ما نجد الكاهن يشغل كرسي الاعتراف، هذا المكان الذي يكون سببا للرجوع إلى طريق الحق والحياة ولتبديل حياة كثيرين، إنه الموقع الذي يوصل رحمة الله للانسان، إنه كرسي الغفران ويمكننا اعتباره المستشفى الروحي الذي يدخل إليه كمريض بالروح يخرج منه مشافى وقد نال الغفران، علينا أعادة الروح لهذا الركن المنسي من الكنيسة وتعليم شعبنا فائدته وإن الكاهن هنا ماهو إلا الوسيط بين الله والانسان وتنتقل مغفرة الله للانسان بواسطته.
إن الانجيل هو كنز بأيدينا علينا أن نغرف منه ونتجدد باستمرار ولا أريد للملل أن يأخذ مكانا في نفوسنا، فهناك الدواء الروحي لكل حالات الألم في الحياة، أليس هو القائل في النبي أشعيا وفي إنجيله المقدس: روح الرب عليّ لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للمأسورين بالاطلاق وللعمي بالبصر وارسل المنسحقين في الحرية (لو18:4)، ففي الكتاب المقدس نجد الدواء فعلينا إذا اتباع المشورة الانجيلية التي تطلب من عندنا السير باتجاه التزهد: فنظر اليه يسوع واحبه وقال له يعوزك شيء واحد. اذهب بع كل مالك واعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني حاملا الصليب (مر 21:10)، إنه إذا يطلب منا الفقر، كذلك العفة التي تكلم عنها بولس الرسول باسهاب ومارسها ربنا يسوع المسيح في حياته، وأخيرا علينا بالطاعة لقبطان السفينة لأنه الوحيد القادر على أيصال السفينة بقوة الله إلى ميناء الخلاص، وإن كان يسوع معنا في السفينة فعلينا أن لا نخاف الرياح والأمواج العالية لأنها لا تستطيع أغراقها كما أن الكنيسة ستنتصر وتستمر لأن أبواب الجحيم لن تقوى عليها "...وابواب الجحيم لن تقوى عليها." متى (18:16).
علينا أيها الأعزاء أن نفتح الأبواب والشبابيك لكي يدخل الروح القدس كما طلب الطوباوي يوحنا الثالث والعشرون من آباء الكنيسة أبان المجمع الفاتيكاني الثاني فهناك الكثير من محاولات الدخول قد نكون سببا في منعها؛ فقد يتمثل بمنع أخوية أو عمل حركة دينية أو جماعة معينة تبحث عن أسلوبا جديدا لعيش حياة الخلاص، أتمنى أن نعيش حياة الجماعة خصوصا لآبائي الكهنة وأن تكون لهم الشركة فيما بينهم وأن لا ينزوي كل منهم في بناء مستقل وكأنه مملكته الخاصة، لأن الخدمة الكهنوتية كما يقول البابا بنديكتوس السادس عشر عندما أعلن هذه السنة سنة للكهنوت: تتميز جوهريا بطابع جماعي وأنه شدد على أهمية الشركة بين الكهنة وبين الأسقف لأن ماذا ينفع الرأس لولا بقية الأعضاء، وكذلك ما نفع الأعضاء بدون الرأس الذي يقود ويوجه.
إن أمانتكم نابعة من أمانة المسيح ربنا فكما ذهب طائعا حاملا صليبه إلى جبل الجلجلة كذلك علينا أن نُحني ذواتنا ونطيع حد الموت لأن حياتنا هي طريقا متواصلا للصعود نحو الجلجلة وهذا الطريق ليس مفروشا بالورود إنما تكون الأشواك فيه، ليس فقط على قارعته بل تكون مغروسة في الرؤوس لكي نبذل العرق والدم فبهما نكون مؤهلين لكي ننتصر على الموت ونعيش قيامتنا الخاصة ولكي تقوم رعيتكم معكم لأن الرعية بكاهنها أو راعيها، فلنبتعد عن الغموض واللامبالاة لكي نكون أقوياء في المحن وتكون المحنة سببا في تنقيتنا ولا نيأس لأن المزمر ذكر عدد المرات التي ينقي بها الله أتقياءه والرب سيكون معنا: "... ممحوصة سبع مرات" (مز 6:12).


عبدالله النوفلي
7 تشرين الثاني 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى