bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

????? الرسالة 13 من تحت الأنقاض

في الخميس 29 مايو 2008, 6:12 pm
الرسالة 13 من تحت الأنقاض

صديقي العزيز: نتواصل معا في الكتابة التي هي بالنسبة لي مجالا أُفرغ من خلاله شحنة الأحاسيس التي تملأ فكري وتقلقه لما تحمله من مآسٍ وأفراح أو أحزان أو أهوال تتوالى أمام ناضري وأنا عاجز عن فعل أي شيء من شأنه إحداث تغيير في الأحداث نحو الإيجابية وعبر ما يفعله قلمي هذا الذي هو الآخر مثقل بهموم صاحبه، لكنه يترجم أفكاري ويضعها على الورق لتصلك يوما وأنت الساكن بعيدا والذي كنت أيضا أحد الضحايا الأوائل لما وصلنا إليه اليوم حيث نزيف الفكر والعلم والمعرفة المتمثل بأناس من أمثالك وهم كثر وجلستم في ديار الغربة بعشرات الألوف وربما الملايين وكلكم من حملة الشهادات العليا التي صرف عليها البلد الشيء الكثير لكي يوصلها إلى مرحلة متقدمة في مجالات العلم والمعرفة، وكذلك من الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا بمرور الوقت مهارات لا تعوض مطلقا، لكن أيادي الظلام امتدت كي تطفيء النور المنبعث من زوايا متعددة بغية تحويل الكل إلى الجانب المظلم والذي يزداد ديجوره ظلاما، وهذا بحق ما يتحقق لدينا في العراق.
واعتقد أيها الصديق المخلص أنك لم تنسى بعد الأسماء اللامعة التي كانت الدنيا كلها تسعى لكي تستأنس بآرائها أو الاستفادة من أفكارها أو لكي تقوم هذه بتعليم وجبة من أبنائها ليكونوا خميرة صالحة للبلد، نحن اليوم أصبحنا نرصد هؤلاء ونتعامل معهم بأشد القسوة، فالطبيب العالم بالعلوم الطبية يحاصره الشر لكي يسلب منه عصارة جهده وتعب السنين ويتحول كل هذا إلى جيوب مافيا الشر اللعين متناسين أن هذا الطبيب بعمله على إنقاذ إنسان واحد لا على التعيين وقد يكون أحد أفراد هذه المافيا يأتي بعمل لا يمكن تثمين قيمته لأن من ينقذ إنسانا واحدا كأنه ينقذ العالم أجمع ... هكذا تكلم الحكماء.
أيها العزيز: إن الأطباء يرحلون بصمت خوفا على حياتهم ولسان حالهم يبكي العراق وشعبه الذي عاد المرض ينهش بأبنائه بعد أن كان قد تقدم صحيا بمراحل متقدمة جداً، وهذه ليست الشريحة الوحيدة التي تهاجر رغم أنها في غاية الأهمية لأن ما موجود اليوم من رجالات الطب رغم اجتهادها الكبير لتجاوز فراغ العلماء منهم لكن يبقى قليل الخبرة والذي هو بحاجة لسنين طوال كي يصل إلى مرتبة من تركنا ورحل، وهؤلاء الراحلون محظوظون نوعا ما لأن غيره قد حصدته النار وأصبح في الذاكرة يندبه مرضاه الذين بقي قسما منه ناقص العلاج!!!
وهكذا المهندسون والمقاولون والمحامون والقضاة و ... والقائمة تطول لأن الهدف هو أفراغ العراق من الملاكات المهمة لتقويض أحد أركان التقدم فيه ويعود متخلفا لا يمكنه أن يؤذي جيرانه لنقص في تركيبته ألا وهو العقل السليم!!!
واعتقد أيها العزيز أنك فرحت وهللت معي عندما فاز المنتخب العراقي ببطولة أمم آسيا 2007 رغم عشرات السنين التي تفصلك عن التواصل مع العراق ومع أنني متيقن أنها لم تقطعك عنه وبقي دمك يغلي وهو في عروقك بحب بلدك مؤملا نفسك أن يأتي ما هو أحسن بعد حين!!! وهذا المنتخب حقق في هذا الزمن الصعب معجزة بحيث أفرح (11) لاعبا أكثر من (28) مليون عراقي بالإضافة لمن فرح لنا والذين يقدرون بعشرات الملايين من الأشقاء والأصدقاء، لكن يا عزيزي أن سياسيينا الذين يلهثون وراء المكاسب والموجود منهم في البرلمان (275) هؤلاء لم يستطيعوا أفراح (11) مواطنا من أبناء العراق والسبب لأنهم أنفسهم لم يفرحوا يوما !!! فكيف سيُفرحون الآخرين؟
يا عزيزي أنا متأكد لو عاد أبطال المنتخب إلى العراق وبصورة علنية لتعرضوا للخطف والابتزاز وحتى القتل!!! لأن من يمتهن مهنة الشر يمتلك روحا سادية لا يفرحه أي شيء، ولا يروي ضمأه سوى جريان دم غزير ورؤية الألم في عيون الآخرين، وهكذا رأيتَ كيف جاء البعض من أفراد المنتخب ليتحصن في المنطقة الخضراء الآمنة والآخرون الأكثر شهرة من أفراد المنتخب لم يأمن على نفسه حتى في هذه المنطقة!!! ليتعلل بهذا السبب أو ذاك ويبقى بعيدا، وأنا أشجع هؤلاء لأن رأسية يونس محمود لن تشفع له إذا وقع بيد الأشرار وربما يأخذون لأنفسهم هذه الرأس الذهبية يتمتعون بها وليذهب كل العراق والعراقيون إلى جهنم وبئس المصير!!!
إنها المأساة يا عزيزي التي جعلت من فريقا فتيا لرياضة لا أعرف تفاصيلها واسمها (التايكواندو) أن يتم خطف كامل الفريق ومن ثم يتم العثور على جثثهم في مقبرة جماعية!!! وكذلك رئيس اللجنة الأولمبية خُطف ولم يعرف مصيره إلى يومنا هذا رغم مضي أكثر من سنة على الحادث وهكذا رياضيون كثر وقيادات رياضية بالعشرات رغم كل هذا الواقع الأليم قفزت الرياضة عندنا كالعنقاء لتحطم كل عبارات المستحيل وتصرخ بأعلى أصواتها رافضة هذا الواقع المرير ولو لاحظت فم يونس محمود وفتحته غير الاعتيادية عند رفعه الكاس وكأنه يريد أن يُسمع العالم أجمع صرخة مدوية لأن المعدن الطيب مازال موجودا وأن العراقيين هم الذين صنعوا فييرا بجهودهم وليس بجهوده هو أصبح مدربا يحصد كأس آسيا، وأي متتبع للأحداث والفعاليات الرياضية يفهم أن فترة أل (60) يوما ليست بكافية لخلق فريق يخطف بطولة قارية وهو لم يدخل حتى معسكر اعداد طبيعي!!!
فمن يستطيع ترويض هذه العنقاء ؟ ومن يستطيع كبح جماح اللبوة الجريحة أو التي سُلبت أولادها عنها؟ بلا شك العلاج هو بعودة الأمور إلى نصابها الصحيح ونعود أنا وأنت ننظر إلى الخيوط الذهبية التي تنبعث رويدا رويدا من قرص الشمس الأحمر هناك في أفق الصباح ليتحول تدريجيا ذلك القرص إلى لهب لا يمكننا متابعته ينير الدنيا كلها، نحن بحاجة إلى هذا النور الساطع الذي يجفف جراحاتنا ويمدّ أجسامنا بالقوة والصحة لتصل إلى الغد الذي يملأ القلوب انشراحا وتعود الطيور التي هاجرت إلى أعشاشها وتختفي خفافيش الظلام لتموت في أوكارها العفنة وتترك للخير أبوابا مشرعة ويهدأ البال والخواطر ويعم الفرح، أدعوا معي وقل يا الله!!!
عبدالله النوفلي
8 آب 2007
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى