bidaro com بيدارو كوم
أهلاً وسهلاً بكم في
منتديات بيدارو
مع اطيب الأوقات
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
عبدالله النوفلي
المدير العام
المدير العام

????? امنيات خيالية

في السبت 10 نوفمبر 2007, 5:35 am
امنيات خيالية


لا شك أن من حق كل انسان أن يتمنى وتكون له أمنيات لمستقبل حياته، ومن لا يكون له أمنية للتقدم نحو أمام فهو إنسان متحجر يحب ان يتقوقع في مكانه، جامد، لا يحب التطور او أن ينظر للامور بغير المنظار الذي هو عليه، لذلك نرى جميع العالم في بداية العام الجديد يحاولون أن يتمنون اشياء كثيرة أو محددة لما يرغبون ان يكون عليه عامهم الجديد.

والامنيات تكون على شاكلة أصحابها؛ فالأديب تكون أمنياته أدبية، والفنان: فنية، والمهندس: هندسية، والسياسي: سياسية وهكذا وإن لم تكن هذه هي القاعدة العامة لكننا في هذا المقال سنعتبرها قاعدة نبني أفكارنا عليها.

من كل ذلك نريد أن ندخل الى موضوعنا الذي أردنا له أن يكون حول أمنيات يراها صاحبها أنها خيالية ونترك للقارئ العزيز التعليق عليها وليس بالضرورة كلما سيُذكر، أن ينطبق على الكاتب، لانها أمنيات مشروعة للجميع وقد تكون لمعظم من يقرأ هذا الموضوع؛ انها متشعبة حسب اهتمامات صاحبها؛ فهو مسيحي مؤمن بعقيدته، وهو عراقي يحب وطنه ويقدس انتمائه لهذا الوطن، كما أنه من أبناء أقليم آشور في نينوى ويعتز بهذا الاسم، وينتمي للطائفة الكلدانية ويعتز بطائفته، ويحمل شهادة في الهندسة وشغوفا باختصاصه العلمي، ويعمل مع شرائح مختلفة في المجتمع ويحب عمله ويرغب ان يبادله الجميع نفس الاحساس.

فماهي امنيات هذا الانسان؟

1 - بما أنه مؤمن بعقيدته فان أمنيته أن يسود العالم الحب بين جميع البشر وان تنتهي الانانية وحب الذات من الجميع ويحل محلها التضحية في سبيل الآخر وصولا الى مجتمع خال من الجريمة يعمُ في ارجائه الوئام والاحترام ونكران الذات وان تنتهي الحروب والفتن ولا يبقى اثر للاسلحة ووسائل الدمار ويصبح العالم حديقة غنّاء مليئة بالزهور والعطور.

2 – ولكونه عراقي فإنه يتمنى أن يكون العراق واحة يعيش بين حناياه ابن الشمال كما يعيش ابن الوسط والجنوب، يسوده النظام والقانون، ويختفي من على ارضه العنف والارهاب، يعبر الإنسان فيه عن آرائه بحرية ولا احد يحاسبه عليها، وان تكون صناديق الإقتراع هي الفيصل بين جميع تياراته، ويكون قلب أبنائه الواحد على الآخر، لا يخطف فيه أحد ولا يظلم فيه أحد، لا تدمر فيه كنيسة أو جامع، لا تسلب فيه أموال، ولا يتم فيه تخريب أنابيب النفط، تستمر فيه الطاقة الكهربائية 24/24 ساعة في اليوم، جميع أبنائه يعيشون بكرامة يتفاعلون مع بعضهم ويرفدون الحضارة العالمية بالعلم والعمل، ليكون العراق قبلة أنظار الدنيا.

3 – وبما انه من ابناء إقليم آشور إن صحت التسمية (إقليم آشور) فهو يتمنى ان يكون جميع اخوته المنحدرين من هذا الجد العظيم متحدين بافكارهم، لا تفرقهم طائفة معينة يؤمنون أنهم أمة واحدة، ورثة حضارة عريقة، كونهم يتكلمون لغة واحدة ولو أن لها لهجات مختلفة وهذا لا ضير فيه لأن هذا هو ديدن جميع لغات الامم، ويحث ابناء جلدته لكي يسمون فوقالخلافات الشخصية والطائفية لكي يظهروا للعالم أجمع أنهم يستحقون أن يلقبون بهذا الاسم وبواسطته يكون لهم موقعاً تحت الشمس، موقعاً كان موطناً لاجدادهم انها (نينوى العظيمة ونوهدرا الخالدة) وغيرها من البقاع التي اخذ ابناؤها يتركونها ويهربون لا لسبب سوى هربا من العنف والقهر وسلب الإرادة.

لذلك فان أمنيته ان يتشبث اخوته بهذه التربة لكي يكون لهم عليها حكم ذاتي يبرهنون للعالم أنهم فعلا خير أحفاد لأسلاف عظام يكون فيها الكلداني والسرياني والآثوري أخوة يربطهم رباط الدم المشترك واللغة المشتركة والتاريخ الواحد والدين الواحد وغيرها من الروابط، لذلك فإن أمنيته أن يعيش كل هؤلاء تحت الاسم الطبيعي لهم بمحبة لا تفرقهم المصالح الحزبية ولا يتدخل فيما بينهم من هو غريب عنهم، كما لا يقبل أي فرد منهم وصاية الغريب وتعليمه له عن اسلوب تصرفه وحياته مع أخوته.

4 – وبما أنه كلداني الطائفة فأمنيته أن يكون جميع الكلدانيين يداً واحدة لإعلاء شأن طائفتهم يحبون طقوسهم الدينية ويحترمون قيادتهم الروحية يتضرعون الى الله أن تكون هذه الطائفة نواة للخير والوئام تأخذ بيد غيرها من الطوائف لإعلاء كلمة الحق، ومن دون شك أنه يتمنى أن يحترم الجميع رؤساءهم الدينيين ويصلّون من أجلهم، كما يتمنى أن يتفاعل أبناء الكلدان حضاريا نحو إعلاء مكانة هذه الشريحة بين أخوتهم من الطوائف الأخرى لتكون جميع الطوائف يدا وقلبا واحدا ويعملون أن يصب انتمائهم الطائفي في مصلحة خير الجميع، ليزيدنا تنوعنا الطائفي جمالا ونشاطا ونعطي مثالا للآخرين، خاصة ونحن نحمل مبادئ فادينا ومخلصنا يسوع المسيح، من ذلك انه يتمنى أن نعمل لكي نستحق أن ندعى تلاميذاً له.

5 – وبما أنه مهندس، فإنه يتمنى أن يكون التحصيل العلمي مقرون بالعمل والنشاط الدؤوب وليس كمن اخذ وزنة واحدة وذهب وطمرها ومن ثم اعادها كما هي لسيده، فالعلم الذي تلقاه لم يصبح ملكا له، ويجب عليه أن يدع الآخرين يستفيدون منه، من ذلك فهو يتمنى أن تتاح له فرصة متساوية مع الآخرين لكي يُبدع ويقدم الخدمات في حقل اختصاصه على المستوى المحلي وأن تتاح له الفرصة ليتفاعل من اقرانه لكي يُحَسِّن من معلوماته ويخدم بلده خدمة حسنة ويقدم عصارة جهده للآخرين ويرد الدين للوطن الذي علّمه وصرف عليه الى أن نال شهادته فهو يتمنى من هذا البلد أن يوفر له الظروف الملائمة للابداع من أمن وأمان ومستلزمات العمل والابداع.

6 – وبما أنه يعمل مع شرائح مختلفة من المجتمع؛ منهم من هم مختلفين معه بالعقيدة الإيمانية، ومنهم من يفوقونه خبرة في الحياة ومنهم من هم أقل منه ثقافة، فهذا هو حال المجتمع، فهو يتمنى أن يكسب ود الجميع واحترامهم، يرغب أن يكون أخاً لهم يفهمونه ويفهمهم، لا ياخذون حياله مواقف سلبية، لأنه يحسّ بقرارة نفسه أنه مخلص بعمله، يحب الجميع، وينشد بالنتيجة محبة الجميع، ولأنه ينبذ العنف ويدعو الى السلام فيتمنى أن يعيش مع جاره كأخ له لايلحق به الاذى ولا يناله من جاره اذية.

عزيزي القارئ: في هذا المقال قدمت لك شخصية بمواصفات معينة ولها أمنيات شانها شان كل أمنيات كل إنسان، وهذه الشخصية تشعر أن أمنياتها هي خيالية لانها أمنياتٌ لمجتمعليس موجود بكل هذه التفاصيل. فهل تساعده عزيزي القارئ أن يصل إلى هذه الأمنيات ويصبح الخيال حقيقة. وكم ستكون النتيجة رائعة لو تحقق كل هذا الخيال وقد تكون هذه الامنيات هي امنيات لكثيرين.

ولكي لا تبقى في الخيال المطلوب منا العمل نحو تجاوز الكثير مما نضعه بانفسنا كعراقيل وهمية احياناً لكي نقنع أنفسنا أننا ضعفاء ولا نستطيع عمل شيء، ولكن الحكمة موجودة في أبسط الخلائق ونرى حتى النمل يعرف كيف يتصرف لبناء حياته سواء في الصيف او الشتاء، فما علينا سوى العزم واليقين باننا نستطيع خلق التغيير والله سيكون معنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى